الأحد، 29 مارس 2015

عندما نتحدث عنه

عندما نتحدث عنه

لا شيء لديه القوة الكافية لتغيير مابداخلنا أو لدفعنا أن نرسم آمالاً لعلها تكون حقنة مهدئة على الأقل، ولا شيء سيحمينا من تمكن الأوجاع منا وينقذنا من الغرق في بحور التوهم ولا شيء سينتشلنا بعد غرقنا.
فقط هو الفأل من يمكنه فعل جميع ما سلف، إلا أنه وفي الوقت ذاته صعب المنال بقدر ما هو سهل الوصف والنطق!
تمر على ذاتنا بعض المواقف تجعل من ابتسامتنا ثمينة للغاية، أبداً ليس من مدخل الكبر، لكن من باب صعوبة إتقانها من قبلنا، فقط ستكون جميع قواك العقلية في صف الدفاع لمنع تلك الابتسامة من المرور دفاعاً عمن ملأ داخلك حزناً وألماً أفقدك أجزاء كبيرة من مملكتك ولا زال يواصل التقدم.
أو هل ستنتهي الحرب هنا؟ في الغالب ولدى القلوب الضعيفة، نعم ولكن لدى من فقد الوسيلة وبقي قوياً بعض الشيء لا، فقد فقد الوسيلة وامتلك الحيلة واستمر يخطط في الخفاء ويرسم آفاقاً تتعدى من يقوم بتدميره، فها هو يلجأ "للفأل"، في الغالب سينجح ولكن سيبقى عليه إعادة بناء مملكته، سيعيد بنائها بالفعل، ولكنه سيتألم بل سيتألم كثيراً لحد البكاء والإنكسار حين يرى أن تلك القوات التي شنت عليه الحرب قد غادرت وتركت بقايا تالفة وهدمت ما أمضى عمره في بنائه، لعله سيعيد البناء ولكن كم سيحتاج من الوقت ليزيل الحطام الملقي أرضاً ليجعل مملكته خالية تمهيداً لبنائها مجدداً؟ بل وهل سيقرر ذلك تحت ظل الخوف من تكرار تلك العملية وتحت ظل الخوف من التجرع مرتين من الكأس ذاته؟

الثلاثاء، 17 مارس 2015

لو ﻻه مافهمنا الفرحة

لو لاه مافهمنا الفرحة..

هكذا حياتنا تخبيء لنا الكثير وتفاجأنا بالجميل منه والمخيف. لا أحد منا سيسلم مما كتب فيها ولكن منا من سيظل مبتسماً رغم كل التحديات. فمنا من فهم معناها تماماً فقال اسمها دنيا وليست جنة وهكذا هو الإنسان خلق في كبد وشقاء. ومنا من يدهشك بما يحمل من أمل فلا تسمع من لسانة إلا "بعد العسر يسراً". أما البعض فيكلف نفسه بالنظر لمن هم أشد منه ألماً وحاجة فلا يجد بعد هذا إلا راحة تامة وشعور بما أنعم عليه خالقه ليتمتم حينها "الحمدلله".
حمداً لرب السماوات على كل ماكتب وعلى كل ما قدر، فلنوقن أن كل مايصيبنا من رب لطيف ما هو إلا خيراً سواء بظاهره أو بما يخفي في باطنه. فأحياناً لا بد أن نتعايش مع الآلام والأحزان فلو أننا لم نذق مرها لما كنا عرفنا أن للفرح طعم حالي ولنتيقن تماماً أنه ومع تلك الكميات من الفرح لا زلنا في كبد، تلك قاعدة ربانية من كتاب من خلق البرية.
ثم ماذا؟ فقط ابحث عما يسعدك، واصنع من كل حزن وألم فرحاً، فهو زائل لا محالة ومابعده إلا يسر كفيل هو أن ينسيك كل ما ألم بك في حزنك، ويسر آخر يستحق هو كل ما تمنحه من أمل انتظاراً له.
فقط ابق مبتسماً، أملك الأمل على قدر ماتستطيع، وقبل هذا كله، لا تنس أن لك رب لطيف فاحمده.

الاثنين، 16 مارس 2015

حينما أحببتك..


حينما أحببتك،

ويالها من مصادفة جميلة، غمرتني سعادة وكانت بمثابة ما يأتي من فرح بعد عمر من التعب والشقاء. حينها رسمت تلك الأحلام وبنيت هذه الآمال ويالحظي وسعادتي حينها، كانت هي أبلغ من أن توصف وأروع من إمكانيات التخيل. كيف لا وقد جمعتني بمن ملأ يومي بلمسات تفوق وصف الجمال، بمن أنتظر على جمر لأحدثه بتفاصيل يومي. كيف لا وهي أتتني بمن لا يفارقني حتى في أحلامي. كنت أحببت يومي الذي يبدأ بالرسالة التي اقرأها منك، أحببت استيقاظي من نومي ليلاً لأكتب لك ما ستجده عند استيقاظك صباحاً. كان طلبك مني بأخذ الحذر على نفسي يفوق جمال كل ما غُني به وصوتك حينها في أذني فاق روعة ما عزفه بتهوفن، أقسم لك. حينها، لم أكن لأجعلك تحتاجي لما سواي وإن كان ثمن هذا نبضات قلبي، فليست هي بالغالية عليك. حينها استغنيت عن كل ما أحببت من معزوفات، مقتصراً على سماع تلك التي أخبرتيني بها، ويالروعتها، ويالحظي كونها منك. حينها اكتفيت بك فقط، أغلقت عيني وقلبي عما سواك وحينها أسميتك سعادتي الأبدية أملاً وتفاؤلاً بك. لا يخال لك أنني سأعترف بخطأ ما، فما أسميتك إياه لازال كما هو، فأنت كذلك وإن لم تعلمي، وإن بعدتي، وإن انقطعت بي السبل في وصالك، وإن كنتي لا تريدين ذلك فأنت كذلك.
لا تظني أن ما سيسقط من دمعي على هذه الورقة أثناء كتابتها قد يزيل أي مما كتبت، على الإطلاق فأنا حقاً أحتضن هذه الورقة ولن أسمح لأي كان أن يغير كل ماكتبت من مشاعر تجاهك. أأخبرك سراً؟ مهما بدوت قوياً أمامك مظهراً أنه لا فوارق بعد رحيلك، تأكدي أنني في حقيقة الأمر عكس ذلك تماماً. لا تتعجبي من إخباري لك بذلك، فقد اعتدت إخبارك كل ما أسر وأبطن ولم أستطع منع نفسي من فعل ذلك الآن. وأما الآن سأعاود تمثيل أن بعدك لا يهمني ولا يؤثر في نفسي. فليحفظك الرحمن إذاً ريثما أقدم تلك التمثيلية...

#ماكتبه قلمي، قبل أن يبدأ تلك التمثيلية..

الجمعة، 13 مارس 2015

انت قدها

انت قدها

في عالم بات الخيال فيه يغلب الواقع, لجأ الكثير للاستسلام أمام طموحاتهم والاكتفاء بتخيلها والتفكير بها. في الغالب هؤلاء لا يملكون سبباً مقنعاً كونهم استسلموا للجانب السلبي, فدائماً ما دمت تستطيع التفكير بالشيء فأنت حتماً تستطيع تحقيقه. فقط لا تقلل من نفسك وتهمش قدراتك, فالتركيب العقلي لك هو ذاته التركيب العقلي لأعظم علماء البشرية. أنت حتماً مبدع في أحد الجوانب على الأقل, فقط جد هذا الجانب وابدأ بالإثبات للجميع بأنك مبدع, أنت فعلاً كذلك. اجعل رؤيتك دائماً للأعلى, لا تكتفي ابداً بالوقوف في مكانك, فطالما أنك مبدع فمكانك ليس هنا, بل مكانك للأفضل دائماً وأبداً. أنت وإن واجهت تلك الحجار التي تصنع العثرات في طريقك, فقط اجمعها واصنع بها سلماً تصعد به نحو النجاح. ثق تماماً أنه مع أول نجاح لك ستشعر بلذة ذلك الموقف وسوف لن تتوقف بعد ذلك لتصنع من ذلك النجاح أساساً لك لتحقق نجاحاً تلو نجاح موقناً تماماً أنه لا مستحيل مع الإصرار والإرادة. كن أنت الدافع لنفسك, واعلم أن لنفسك عليك حق, فلا تهمشها بنفسك وتعطيها أقل مما تستحق لأنها فعلاً تستحق منك الكثير. كن أنت من يدير حياته كما يريد ولا تجعل بيئتك وسوء ظروفك هي من تتحكم بك. وثق تماماً أن أعظم قصص النجاح أتت بعد معاناة عظيمة ممزوجة بأسوأ الظروف. تذكر أنه حينما تضيق بك الحياة فأنت قد وصلت لعنق الزجاجة, ومابعد تلك الضيقة إلا حرية مطلقة وانتهاء تام لكل المصاعب التي كنت محاصراً بها. تأكد أنه لو كان الجميع بلا ظروف معيشية قاسية لما وجدنا من يشقي نفسه لينعم في الأخير, بل من يشقي نفسه هو الذي تذوق مرارة التهميش حتى بدأ بشد همته ليصرخ أن مكانه في عنوان الصفحة وليس في هوامشها. فقط كن مبدعاً, حاول وستصل, أعدك..

الخميس، 12 مارس 2015

من أكون؟

من أكون؟

لا تهمني ذاتي، فأعلم من أنا تجاهها، ولم أطرح هذا السؤال كناية عن تعريف بالنفس، فها أنا لم أعد أهتم كوني ما كنت في أنظارهم، فجميعهم لن ترجح كفتهم مقابل كفتك!
وأما بعد،
فمن أكون بالنسبة لك ياصاحبة الكفة الراجحة؟
وأما قبل،
ليس عدلاً أن أعرف ما أريد وأتركك تجهلينه فيما يخصك. فأو تريدين الجواب موجزاً أم تفصيلاً؟ فأما موجزاً فأنت أنا، وأما تفصيلاُ فسأحاول، ولكن عذراً فسوف يكون هناك الكثير من المشاعر المفقودة التي ضاعت بين جمال أوصافك. فموجز التفصيل أن مايحزنك يحزنني، ومايسعدك وددت كونه مني فقط، ولكنه أيضاً يسعدني. وكلي ياسيدتي ملكك. وسعادتي اكتفت بك وحزني اقتصر بحزنك وبعدك. وأما عن عالمي فهو تحت حكمك، وبالنسبة لمصطلح "الحب" أصبح غير مُعرف لما سواك. من جانب أحلامي فهي لا تغيبك عني أبداً، وأما من جانب خيالي فقد اقتصر على ملامحك الفاتنة وصوتك العذب. بالنسبة ليومي فهو لا يُحسب في غيابك وأعيادي هي تلك التي تكون بلمساتك فقط. ماذا بعد؟ ممتلكاتي؟ عفواً، قصدت ممتلكاتك، بالطبع هي مما يعجبك فقط، بعيدة عما لا يقع نظرك عليه.

كم أجد نفسي خجولاً كوني أضعت الكثير من التفاصيل، ولكنها حتماً بين جمال ملامحك ليس إلا.
وأما الآن،
فكوني الوحيد الذي يستطيع تخيل من تكونين بالنسبة لي، فسأكون محظوظاً جداً إن كنت نصف ذلك بالنسبة لك.
فمن أكون ياسيدتي؟

الأربعاء، 11 مارس 2015

لأجلها..


لأجلها..

وماهي حياتنا إلا تضحيات لمن نحب، تلك وإن كانت على حساب سعادتنا وراحتنا تبقى سعادة من نوع فريد. أو لا يكفي أنني سأرى إبتسامة أحببتها لتزيل كل مايؤذيني؟
فقد وضعت دستوراً اتخذ "لأجلها" توقيعاً له، فكل ما لأجلها يعتبر منجزاً.
فلأجلها لم أرض بالقليل، ولأجلها شددت على نفسي حتى أصل لمكان يرضيها. أثبتت نفسي لأجلها ولأجل أن تكون فخورة بي. بدوت في مظهر أنيق لأني لن أسمح لعينين جميلتين أن ترى ما لا يليق بجمالها. لأجلها أمسكت قلمي حتى جعلت من الكتابة لغة لي. أصبحت أمتلىء فرحاً مع أي إنجاز لي، فقط لأنني سأكبر في نظرها، فتلك هي فرحة لأجلها.
أيقنت ومع حبي الشديد لها أن كل ماسلف كأن لأجلي أيضاً! كيف غفلت عن هذا؟ ولكن لا يهم. هي أولاً ثم أنا، فحيث مايكون لأجلها فهو ينجز فحسب، فما هو مختوم بـ "لأجلها" عبارة عن مذكرة مهام غير قابلة للنقاش أبداً.
وهل لها أن تخبرني كيف أضحي بالمزيد لأجلها؟ لأنها كانت وراء نجاحي، وكانت المعتمد الوحيد لكل إنجازاتي! فكل تلك المذكرات التي دفعتني للنجاح كانت موقعة بما يخصها، إنها كانت موقعة بـ "لأجلها".
حسناً يا سر نجاحي وسعادتي، سأظل أذكرك دائماً وسأستمد كل سعادتي مما امتلكتي من ملامح جميلة وسأظل أبقيكي المقصودة دائماً في كتاباتي، فأنتي من جعلت مني كاتباً إن كنتي لا تعلمين!

حبا للكتابة ﻻ اكثر،،

الثلاثاء، 10 مارس 2015

أيا داعياً بذكرها..

أيا داعياً بذكرها.

كيف لصفة منبوذة أن تصبح محمودة؟ المواقف ودوافع التصرف تتحكم بهذا في الغالب!
بل وتصل أحياناً لكونك تمارس نفس الصفة تحت إسمين، أحدهما مذموم والآخر ممدوح!
فحب التملك وحب الذات هما وجهان لعملة الأنانية، كونك أنانياً يعني كونك منبوذاً، ولكنك كونك تحب التملك في بعض المواقف يجعلك جميلاً جداً، بل إنعدام حب التملك في بعض الأمور يعتبر نقصاً منك. فلا حب بدون غيرة، وهي ذاتها حب التملك.
أحبك يعني لن أسمح لك مطلقاً مجرد التفكير في غيري، ولن أسامح خيالك كونه يأخذك مني لوهلة.
أحبك يعني أنت ملك خاص بي، أمتلكه بكل مافيني، وسأظل متمسكاً به حتى وإن كانت فاتورة ذلك "روحي".
أحبك يعني لن أسمح لأحد غيري أن ينطق اسمك، فهو شيء خاص بي وحدي.
أحبك لدرجة وددت لو أن لدي القدرة على تخبئتك بداخلي فلا يراك ما سواي.
أحبك يعني أنني أخصك بالمقولة "أيا داعياً بذكرها أنني أغار عليها من فم المتكلم، أغار عليها من ثيابها" ووصل بي الجنون بأن اخصك فيما قيل "أغار عليها من أبيها وأمها" وإنني فعلاً أحسد كاسات تقبلن ثغرك، كيف لها ذلك؟

نثر قلمي،
حباً للكتابة لا أكثر..

الاثنين، 9 مارس 2015

أو قد حان رحيلك؟

أو قد حان رحيلك؟

قد غُلبت في وصف مدى مرارة تلك اللحظة، من أكثر اللحظات ألماً هي تلك لحظات الوداع. لم تقف على حد وصفنا فحسب، بل تجاوزت ذلك حتى في قصص الأساطير والخيال. لحظات مليئة بكل معاني الحزن والألم تجعلني مجزماً أنها تصنع الدمع رغماً عن كبرياء من يكون. بارعة هي في عرض شريط مليء بتلك المواقف الرائعة والذي من شأنه أن يبلل ثيابك دمعاً بحرقة الدم. وأشد من ذلك ألماً أن يجد الندم طريقة لقلبك المحطم وكبريائك المكسور هامساً لك "أو لم يكن من الأفضل أنني لم أكن أعرف من يودعني الآن". لكنه كان شيئاً رائعاً، ولكن نحن لا نكتفي بأن تلازمنا السعادة لفترة ومن ثم ترحل.
أصبحت في توتر، فقانون فلسفتك يقول: "لو أني لم أذق طعم السعادة لما كنت أتجرع الألم عند فقدانها".
قبل أن تجيبني على ما سألت، أو تعلم أنني ستألم شوقاً لك بمجرد مرور ذكرى عابرة واصفة جمال أي من اللحظات معك؟ أو تعلم أنك ستبقى من مكملات يومي، إن لم يكن بشخصك فبطيفك، وإن لم يكن بصوتك فبقدرة عقلي على تخيله؟ أو تعلم أن رحيلك سيزيدني حباً لك وإن كانت غيرتي عليك قد بدأت بتعذيبي، دافعةً إياني للموت ببطيء وتألم؟ لا أستطيع أن أعدك أنني سأحبك طول الدهر، لأن رحيلك سينفي وجودي من الدهر، ولكن أعدك أنني أحبك حتى آخر نفس في حياتي. أو تعلم أن في دستوري ما يقول: "لا حبيب غيرك ولا حبيب بعدك" فأنت من تقلدت حكمه الذي قرر هذا الدستور؟
أو تعلم، أحبك كثيراً، أحبك كثيراً.
أرجوك، اعتن بنفسك، فسأظل أحبك ماحييت.

نثر قلمي،
حبا للكتابة ﻻ أكثر..

ولم يشفني سوى أملي بأنني يوم أراها!

ولم يشفني سوى أملي أنني يوم أراها،

ها هو طبعنا نحن البشر، نقوم بتخدير همومنا ورميها على شماعات الأمل متمسكين بأضعف نقاطه. ولكن ماذا بعد أن يزول مفعول التخدير؟ لاشيء سوى عودة الآلام وبداية مشوار المعاناة لنبدأ حينها باللجوء للمسكنات، وغالباً تكون ذات مفعول وقتي وتزول.
عجيب هو طبعنا، نتحايل على أنفسنا بما نعلم أنه لا يمكن أن يحدث، نخلق الأعذار ونعلم أنها واهية. ولكن لا عجب فمن يتألم يصنع المستحيل لإسكات ألمه. 
تلك المسكنات التي صنعناها لأنفسنا، وإن كانت قد منحتنا جرعة أمل مؤقتة إلا وأنها ستحدث مضاعفات قاتلة، عاجلاً أم آجل. وإن كنا نعلم بهذا، سنستمر بتناولها تحت ظل "مكره أخاك لا بطل". 
ماذا لدينا؟ "لم يشفني سوى أملي بأنني يوم أراها" كيف بمن قطع الوصال أن يُرى؟ هو يعلم أن هذا لن يحدث، مستدلاً بقوله: "بلغوها إذا أتيتم حماها أنني مت بالغرام فداها، واذكروني لها بكل جميل فعساها تحن عساها". ياله من مدمن للمسكنات، حتى بدأت تظهر مضاعفاته عليه، فها هو قد وصل لمرحلة اليأس منها، أيقن أنه لا جدوى منها، أنهى بحديثه بـ "بلغوها إذا أتيتم حماها أنني مت بالغرام فداها، واصحبوها لتربتي فعظامي تشتهي أن تدوسها قدماها". كم من المؤلم هذا، والأشد ألماً من هذا "إن روحي تناجيها وعيني تسير إثر خطاها"، هي ليست له، يحلم بها، أصبحت شغله الشاغل. ولكن ماهي إلا دائرة عنوانها "لم يشفني سوى أملي" مع نسيان محطم لكون هذا الشفاء "مؤقت". لكنه بالفعل كان مغلقاً لباب الجدال حين بدأ كلامه بـ "بروحي فتاة"! لذلك نقول "انتهى"!

فلسفة قلمي،
حبا للكتابة ﻻ أكثر. .

السبت، 7 مارس 2015

273 فهرنهايت

273 فهرنهايت!

هي ذاتها درجة التجمد وبداية تكون الجليد، تلك التي تساوي الصفر في النظام المئوي، حيث هو القيمة التي توضع في بعض الخانات بعد رحيل من كان يشغرها.
الثلج بدأ يكسو كل شيء في الخارج، معلناً بداية موسم التجمد الذي بدأ بالبرد الشديد مجبرني أن أمكث خلف تلك المدفئة وحيداً لأبدأ بربط مايدور حولي. هذا البرد بالفعل يصف البرود التام لقلب صاحب الخانة التي وضعت فيها الصفر. عنيد هو البرد كقلبه، بالطبع هو كذلك فجميعهم لديهم نفس الخواص عند تلك الدرجة، أيضاً هو قارس مبكي، يجبرك على العزلة، ويجبرك أيضاً على إشعال اللهب، فالأول يجبرك لتنعم بالدفء وأما الاخر فيجبرك على ذلك ألماً وحرقة.
بانعدام أحد شخصيات المقارنة ستنعدم الشخصية الأخرى، فمع الظلام بالخارج وملامح الحزن على الأرصفة وصوت الرياح وهي تصطحب معها سكوناً مخيفاً يملأ المنطقة، مع كل تلك الملامح لن يسع لقلب صغير أن يتحمل فقدان من تذكره عند ما أيقن أن درجة الجو "273 فهرنهايت"، تملكه الإصرار على أن ينفي إحدى شخصيات المقارنة لينعم بالأخرى، لكن وياللأسف لا نملك نحن البشر القدرة الإلهية في تصريف الرياح فهي مشيئة الخالق عز وجل، ولم يعد باليد حيلة فوجودك بجانبي حتماً سيخفي الشخصية الثانية من المقارنة لتنفي هي الشخصية الأخرى معلنة إنتهاء المقارنة ومعلنة إنتهاء التحدي. فوجودك بجانبي أصبح دفئاً لي، مبعداً عني كل تلك المناظر التي كادت تقتلني بكمية الألم التي تحملها، والأهم أنه يصنع لي سعادة أعجز عن وصفها حقاً.

فلسفة قلمي،
*حباً للكتابة وليس شرطاً أن يمثلني..

الجمعة، 6 مارس 2015

جعلتني أنيقاً

جعلتني أنيقاً

في وسط زحام الحياة المعتاد، وكأي طالب أكاديمي، الواجبات لا تكاد تنتهي مصطحبة معها المزيد من الأبحاث والتقارير التي ستسلم في نفس ميعاد الامتحان. كمية ضغط اقتربت للحد الذي لا يتحمله البشر. إذا بهاتفي يشير إلى تنبيه من أحد برامج التواصل الإجتماعي، لأجد طلب الإضافة والذي أصبح روتيناً لم يعد يهمني، أشرت بالموافقة وغادرت هاتفي منشغلاً بما أسلفت بل ولم أكن أعر الهاتف أو الطلب أي اهتمام.
عندما أنهيت البعض مما سلف، تناولت هاتفي بحثاً عما يروح عن نفسي المنهكة، فإذا بصاحبة الإضافة تبادلني الحديث كما فعلت أنا إلى أن استسلمت للنوم.
استيقظت لأجد نفسي ممسكاً هاتفي لأول مرة عند استيقاظي مباشرة، نعم لأتفقد تلك المحادثة والتي أصبحت كبداية ليومي. اصطحبت معي مراجعي وكتبي متوجها لجامعتي مصطحباً معي ايضاً كمية تفاؤل وأمل على غير المعتاد. أصبحت أمسك بهاتفي بين المحاضرات ليرسم ابتسامة على شفتاي ويسرقني بعيداً عن أروقة الجامعة وهموم مافيها.
أنا، وكأي طالب أكاديمي قد أكون مهملاً لنفسي وغير مبال بها، إلا أنني وفي تلك الفترة بدأت أكثر من ذهابي لـ "الحلاق" وأضفت لـعطري "الفرزاتشي" و "الدينهل"، الـ "الإينفيكتوس" والـ"التوم فورد". بدأت تجذبني نظارتي "اللاكوست" التي كنت مهملاً لها لفترة، أعجبتني ساعتي "الرولوكس" لأرتديها على يدي وأنا الذي كنت مهملاً لها لمدة.
كيف لا، وأنا يخال لي أنها تراني في كل وقت وحين، كيف أسمح لعينيها الرائعتين أن ترى مالا يلفتهما.
أحببت حينها أعنية "كلي ملكك"، لا أعلم لم، ربما أغنيها لها معبراً عن مشاعري.
حقاً جعلتني أنيقاً وإن كانت ليست بجانبي، فقد استمريت على حالتي فإني أصبت بتوهم أنها تراني في كل حين، ولا أعلم إن كانت تفعل أم لا،
أليس لي الحق بأن أحب من جعلني أنيقاً، متفائلاً، مليء بالأمل. وإن كان ليس بجواري، وإن كان يتجاهلني، فحقاً أحبه وكفى...

#فلسفة قلمي،
*حباً للكتابة وليس شرطاً أن يمثلني،

الأربعاء، 4 مارس 2015

هل هو باختيارك؟

عندما يطرح هذا السؤال وفي موضوع ما على وجه الخصوص، سوف تكون الإجابة فوراً بـ "لا، ليس باختيارك" بدون الخوض في التفكير، فالإجابة هنا أصبحت "روتينية"، قريبة هي لأن تكون مجردة من أي تفكير أو أسباب منطقية. أقرب لأن تكون محفوظة عن ظهر قلب كرد لهذا السؤال عندما يطرح بالصيغة التالية: "هل الحب باختيارك؟"! 

من وجهة نظر خالطها المنطق ولأن العقل البشري مخير وليس مسير يحتم أن تكون الإجابة بـ "نعم، إنه باختياري" ولكن من وجهة نظر أخرى تكون بـ "لا، ليس باختياري"، ولكنها أيضاً ليست مجردة من المنطق على الإطلاق.

مهما كنت حريصاً على ألا تقع فيه فأنت فعلاً لن تقع، ولكنك ستصل لقاع الحفرة ذاتها باستخدام "السلالم" تدريجياً دون أن تشعر!
فأنت حتماً ستستخدم تلك السلالم فضولاً منك وستسمر بالنزول كلما وجدت مايلفتك وينال إعجابك. ولكن ماذا بعد هذا؟

بعد هذا أن تلك السلالم كانت باتجاه واحد فقط، فإن كان ماوقعت فيه إتباعاً لمضيك وراء ما أعجبك بقي كما هو يعجبك، فهنيئاً لك، لأنك لن تهتم بموضوع خروجك من تلك الهاوية ولم يعد يهمك كون هذا السلم يستطيع إخراجك أم لا.
ولكن ماذا إن كنت مضيت وراء ما نال إعجابك لتتفاجىء أنك سقطت في مكان لا يخصك. مالحل؟ كيف هو سبيل الخروج؟ كيف والسلم ذو اتجاه واحد؟

عندها أنت مخير بأن تعيش فيما ليس لك تحت بند "التهميش"، لتغني "يامن هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني" وغالباً لن يدلك على هذا السبيل، أو أن تشد على إزرك محاولاً التسلق للنجاة من تلك الهاوية. ستسنتفذ الكثير من الوقت وستصاب بالكثير من الجراح وستسقط آلاف المرات وأنت تحاول الخروج. غالباً لن تنجح، وإن نجحت ووصلت للخارج فستجد في جسدك جراحاً كثيرة نتيجة محاولتك التسلق، وستجد كسوراً كثيرة نتيجة سقوطك المتكرر، كفيلة بأن تجعلها ذكرى تدفعك للبكاء حزناً على وحدتك حينها وكم من عمرك أمضيت فيما ليس لك. ولكنه بالطبع ليس أشد مرارة من أن تعيش وترى مايحطم قلبك ويهيج مشاعرك عند سماع "أغار عليها من فم المتكلم، أغار عليها من ثيابها، أغار عليها من أبيها وأمها وأيضاً عند سماع واحسد كاسات تقبلن ثغرها إذا وضعتها موضع اللثم في الفم" فأنت فعلاً قد تشاهد مايقبض قلبك عند سماع ماسلف.
أيضاً ليس أكثر ألماً من سماع "وأمر مالقيت من ألم الهوى قرب الحبيب وما إليه وصول"، لتتخيل تلك الملامح وتكمل "أيا بدراً كم سهرت عليك نواظري، أيا غصناً كم ناحت عليك بلابل، البدر يكمل كل شهر مرة وهلال وجهك كل يوم كامل"

ولكنك ها هنا مسير ولست مخير، وغالباً لن تنجو تماماً، وإن نجوت فأنت "على الذكرى" طيلة حياتك حتى تصل لـ "التبلد" فلن يعد هنالك شيء يؤثر على قلبك حينها.

فلسفة قلمي،،

جعلتني أنيقاً

جعلتني أنيقاً في وسط زحام الحياة المعتاد، وكأي طالب أكاديمي، الواجبات لا تكاد تنتهي مصطحبة معها المزيد من الأبحاث والتقارير التي ستسلم في ...